النويري
212
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر فتوح برج صيدا كان قد بقي بصيدا برج عاص « 1 » ، فندب السلطان لحصاره ، الأمير علم الدين سنجر الشجاعى ، فتوجه لذلك ، في يوم الثلاثاء رابع شهر رجب . ووصل إلى صيدا وحاصر البرج ، وافتتحه في يوم السبت ، خامس عشر الشهر . وعاد الأمير علم الدين إلى دمشق ، بعد فتحه ، على خيل البريد ، فوصل إليها عند رحيل السلطان إلى الديار المصرية ، وذلك في يوم الأربعاء تاسع عشر شهر رجب . وكان وصوله إلى قلعة الجبل ، في يوم الاثنين تاسع شعبان ، ودخل من باب النصر وخرج من باب زويلة « 2 » . ذكر فتح بيروت لما توجه السلطان إلى الديار المصرية ، أمر الأمير علم الدين سنجر الشجاعى ، أن يتوجه إليها ، فتوجه وأفتتحها في يوم الأحد ثالث عشرين شهر رجب . وذلك أن الأمير علم الدين سنجر وصل إليها ، وكانت داخلة في الطاعة ، فتلقاه أهلها وأنزلوه بقلعتها . فأمرهم أن ينقلوا أولادهم وحريمهم وأثقالهم إلى قلعتها ، ففعلوا ذلك ، وظنوه شفقة عليهم . فلما صاروا بالقلعة ، قبض على الرجال ، وقيدهم وألقاهم في الخندق ، وملك البلد . وعاد الأمير علم الدين إلى دمشق ، فوصل إليها ، في يوم الجمعة سابع عشرين شهر رمضان من السنة . ولم يبق بالساحل أجمع ، من الفرنج أحد ، وخلا الساحل بجملته منهم . ولم يتأخر بالبلاد
--> « 1 » في الأصل وكذا في ابن الفرات ج 8 ، ص 121 برجا عاصيا ، وما هنا هو الصواب لغويا . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 121 .