النويري

206

نهاية الأرب في فنون الأدب

أجرت إلى البحر بحرا من دمائهم فراح كالراح « 1 » إذ غرقاه كالحبب « 2 » وذاب من حرّها عنهم حديدهم فقيدتهم « 3 » به ذعرا يد الرهب « 4 » تحكمت فسطت فيهم قواضيها قتلا وعفت لحاويها عن السلب كم أبرزت بطلا كالطود قد بطلت حواسه فغدا كالمنزل الخرب كأنه وسنان الرمح يطلبه برج هوى ووراه كوكب الذنب بشراك يا ملك الدنيا لقد شرفت بك الممالك واستعلت على الوثب ما بعد عكا ، وقد لانت عربكتها لديك شئ تلاقيه « 5 » على تعب فانهض إلى الأرض فالدنيا بأجمعها مدت إليك نواصيها بلا نصب كم قد دعت ، وهى في أسر العدا زمنا صيد الملوك فلم تسمع « 6 » ولم تجب « 7 » لبيتها « 8 » يا صلاح الدين معتقدا بأن ظنّ صلاح الدين لم يخب أسلت فيها كما سالت دماؤهم من قبل إحرازها بحرا من الذهب أدركت ثأر صلاح الدين إذ غضبت منه لعمر « 9 » طواه اللَّه في الكتب

--> « 1 » في الأصل كالرياح ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 117 . « 2 » الحبب ، الفقاقيع التي تطفو كأنها القوارير ( القاموس المحيط ) . « 3 » في الأصل فغتدهم ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 117 . « 4 » في الأصل الذهب ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 117 . « 5 » في الأصل يلاقيه ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 117 . « 6 » في الأصل يسمع ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 117 . « 7 » في الأصل يحب ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 117 . « 8 » في الأصل لقيتها ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 117 . « 9 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 117 بسر .