النويري

20

نهاية الأرب في فنون الأدب

الأمير ناصر الدين محمد ابن الأمير بدر الدين بكتاش الفخري ، أمير سلاح ، فأنعم السلطان عليه . وأمرّه بعشرة طواشية « 1 » . ثم كان من أمر دمشق وأخبار أهلها ، وما استقر من أمر النيابة بها ، ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى ، في حوادث السنين . ذكر توجه الأمير شمس الدين سنقر الأشقر إلى صهيون وتحصنه بقلعتها قال : لما انهزم الأمير شمس الدين المشار إليه ، من دمشق ، كما تقدم توجه إلى الرحبة ، ففارقه أكثر من كان معه ، وامتنع الأمير موفق الدين خضر الرحبي ، النائب بقلعة الرحبة ، من تسليمها إليه . فعند ذلك كاتب أبغا بن هولاكو « 2 » ، ملك التتار ، يعرفه بما وقع بين العساكر الإسلامية من الاختلاف ، وحثه على قصد البلاد بجيوشه ، ووعده الانحياز « 3 » إليه ، والإعانة والمساعدة على ذلك وكتب إليه « 4 » ، الأمير شرف الدين عيسى بن مهنا ، بمثل ذلك وكان ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى . قال : وكان سنقر الأشقر ، لما تغلب على الشام ، كاتب نواب القلاع .

--> « 1 » الطواشية ، والمفرد طواشى : ويقصد به هنا الجندي الفارسي ، ويتقاضى راتبا يتفاوت بين 700 ، 1000 دينار ، ويبلغ في بعض الأحوال 120 دينارا . وله برك ، وغلام يحمل سلاحه في الحرب ، انظر المقريزي : المواعظ والاعتبار ج 1 ، ص 86 . « 2 » يقابل ما ورد في بيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 154 . « 3 » في الأصل الانجاز ، وما هنا من ابن الفرات ج 9 ، ص 17 . « 4 » المقصود هنا أبغا أيضا .