النويري

197

نهاية الأرب في فنون الأدب

بلبان الطباخى ، نائب السلطنة بالفتوحات ، بعساكر الحصون وطرابلس وما معها ، بالمجانيق والزردخانات ، في رابع عشرين الشهر . ووصل سائر النواب ، وتوجهوا إلى عكا . هذا ما كان من أمر نواب الممالك الشامية وعساكرها « 1 » . وأما السلطان الملك الأشرف ، فإنه لما عزم على التوجه إلى عكا ، أمر بجمع « 2 » القراء والعلماء والقضاة والأعيان ، بتربة والده السلطان الملك المنصور . فاجتمعوا في ليلة الجمعة ، الثامن والعشرين من صفر ، وبانوا بالقبة المنصورية ، يقرأون القرآن . وحضر السلطان إلى التربة في بكرة النهار ، وتصدق بجملة من المال والكساوى ، ثم عاد إلى قلعة الجبل . واستقل ركابه منها ، في ثالث شهر ربيع الأول . وجهز السلطان آدره العالية « 3 » إلى دمشق ، فوصلوا إلى قلعتها ، في يوم الاثنين ، سابع شهر ربيع الآخر . ووصل السلطان إلى المنزلة بعكا ، في يوم الخميس ، ثالث شهر ربيع الآخر . ووصلت المجانيق إلى عكا في اليوم الثاني ،

--> « 1 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 111 ، والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 763 - 764 . « 2 » في الأصل بجميع ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 111 ، والمقريزي السلوك ج 1 ، ص 765 . « 3 » في الأصل اردة العالمية ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 111 ، وفى المقريزي : السلوك ، ج 1 ، ص 764 ، سير حريمه ، وهو المقصود من هذه العبارة .