النويري

18

نهاية الأرب في فنون الأدب

إلى الأمراء الذين بغزة ، [ من جهة الملك المنصور « 1 » ] ، يعدهم ويستميلهم ، وعين لكل منهم قلعة . وعسكر بظاهر دمشق . فجرّد السلطان ، الأمير علم الدين سنجر الحلبي ، والأمير بدر الدين بكتاش الفخري أمير سلاح ، بالعساكر ومن معهما من مضافيهما . فاجتمعا بالأميرين عز الدين الأفرم ، وبدر الدين الايدمرى ومن معهما . وساروا ، والمقدم عليهم الأمير علم الدين سنجر الحلبي . وكان سنقر الأشقر ، قد برز من قلعة دمشق ، بعساكر الشام في ثاني عشر صفر ، سنة تسع وسبعين وستمائة ، ونزل بالجسورة . ووصل العسكر المصري إلى الكسوة . وترتبت الأطلاب وتقدمت . والتقى العسكران بالجسورة ، في خامس عشر الشهر . وعند اللقاء انهزم عسكر حماه والعسكر الحلبي . وانحاز جماعة من الشاميين إلى العسكر المصري . وحمل [ سنجر « 2 » ] الحلبي على سنقر الأشقر ، فانهزم لوقته . وصحبه من الأمراء الأخصاء به ، الأمير عز الدين ازدمر الحاج ، والأمير علاء الدين الكبكى ، والأمير شمس الدين قرا سنقر المعزى ، والأمير سيف الدين بلبان الحبيشي « 3 » . وكان [ سنقر الأشقر « 4 » ] ، من عشية يوم الجمعة ، ثالث عشر صفر ، قد جهز أولاده وحريمه وحواصله إلى صهيون . فلما انهزم توجه به العرب إلى الرحبة « 5 » ، وكان من خبره ما نذكره .

--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 169 . « 2 » الإضافة للتوضيح . « 3 » انظر ما سبق ص 15 ، حاشية 1 . « 4 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 170 . « 5 » بشير ابن الفرات ج 7 ، ص 169 - 170 ، وبيبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 152 ، إلى من قدم إلى سنقر الأشقر من أمراء العرب ، أمثال : الأمير أحمد بن حجى ، ملك العرب بالبلاد القبلية ، والأمير عيسى بن مهنا ، ملك العرب بالبلاد الشرقية ، والشمالية ، وهو الذي لازم خدمته ، ومر به بعد كسرته ، على بيوته ، ونزل به وبمن معه على الرحبة .