النويري
172
نهاية الأرب في فنون الأدب
الدين بن المنجا « 1 » ، والشيخ تقى الدين سليمان ، والشيخ شرف الدين الحسن . فورد المثال السلطاني ، في غرة جمادى الآخرة ، لنائب السلطنة ، أن يفوض القضاء بدمشق للقاضي شرف الدين الحسن ابن الخطيب شرف الدين أبى العباس أحمد بن أبي عمر بن قدامه المقدسي . ففوض إليه نائب السلطنة القضاء ، حسب الأمر السلطاني . وكتب تقليده عن نائب السلطنة ، وخلع عليه في يوم الاثنين تاسع الشهر . وجلس بجامع دمشق ، وحكم بين الناس ، على عادة القضاة قبله . وفيها ، توفى الشيخ الإمام العالم ، رشيد الدين أبو حفص عمر بن إسماعيل ابن مسعود الفارقي الشافعي . وكانت وفاته بالمدرسة الظاهرية بدمشق ، في يوم الأربعاء ، رابع شهر المحرم ، ودفن بمقابر الصوفية . ويقال إنه وجد مخنوقا « 2 » ، وكان من العلم والفضيلة بالمكان المشهور ، وشهرته بذلك تغنى عن « 3 » وصف محاسنه ، رحمه اللَّه تعالى . وفيها ، في ليلة الأحد الثامن والعشرين من شهر ربيع الآخر ، توفى الطواشى شرف الدين مختص « 4 » الظاهري ، مقدم المماليك السلطانية ، في الدولة الظاهرية والسعيدية والمنصورية ، ودفن من الغد بالقرافة . وكان مهيبا سلطا على المماليك السلطانية ، مبسوط اليد فيهم ، ذا حرمة وافرة ، رحمه اللَّه تعالى .
--> « 1 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 91 ابن منجا . « 2 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 104 - 105 . « 3 » في الأصل عمن ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 105 . « 4 » وفى ابن الفرات ج 8 ، ص 105 ، شرف الدين مختص بن عبد اللَّه الظاهري .