النويري
167
نهاية الأرب في فنون الأدب
واستهلت سنة تسع وثمانين وستمائة [ 689 - 1290 ] في هذه السنة ، في أولها توجه الأمير حسام الدين طرنطاى ، ومعه جماعة من الأمراء والعساكر ، إلى الوجه القبلي . فوصل إلى منزلة طوخ دمنوا « 1 » ، قبالة مدينة قوص . وتصيّد في هذه السفرة ، ومهد البلاد ، وقتل جمامة من العربان ، وحرق بعضهم بالنار ، وأخذ خيولهم وسلاحهم ورهائن أكابرهم ، وعاد إلى قلعة الجبل . وفيها ، في شهر ربيع الأول ، استدعى السلطان الأمير شمس الدين سنقر الأعسر ، من دمشق ، على خيل البريد . فلما وصل إلى بابه أكرمه ، وقال له : اعلم أنني ما اشترتيك ، وأمرتك ، ووليتك شاد الدواوين بالشام ، إلَّا ظنا منى ، أنك تنصحنى وتحصل أموالي ، وتنهض في مصالح دولتي ، فالتزم بتحصيل الأموال . فخلع عليه ، وفوّض له ، مضافا إلى شدّ الشام ، الحصون بسائر الممالك الشامية والساحل ، وديوان الجيش . فعاد إلى الشام ، وكان وصوله
--> « 1 » يتفق مع ابن الفرات ج 8 ، ص 90 ، وابن مماتي : قوانين الدواوين ص 164 : وفى المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 751 ( طوخ ) ، وفى قاموس جغرافى للقطر المصري طبعة بولاق 1899 ص 440 ، ما يشير إلى أن طوخ من نواحي مركز قوص مديرية قنا ، وفى ص 286 ، دمنو من نواحي مركز سوهاج مديرية جرجا . وفى الخطط التوفيقية ج 13 ، ص 61 طوخ البلاص ، من نواحي مركز قوص ، على الشط الغربى للنبل ، بين البلاص وفقادة . والراجح أنه جرت نسبتها إلى ناحية مجاورة ، تمييزا لها عن سائر النواحي المعروفة بهذا الاسم . ( محمد رمزى : القاموس الجغرافي القسم الثاني ج 4 ، ص 187 ) .