النويري

165

نهاية الأرب في فنون الأدب

بعد أن حصل الإحجاف بأهل دمشق ، واستصحب تقى الدين توبة مقيّدا . فلما وصل إلى حمراء بيسان « 1 » ، مرّ عليه الأمير حسام الدين طرنطاى ، والأمير زين الدين كتبغا ، وهو بالزردخاناة ، فسبهما أقبح سب ، وكانت هذه عادته ، وذكر ما فعل به ، وهما يضحكان من سبه لهما . فتوجها إلى السلطان ، وسألاه في أمره ، وضمناه فأفرج عنه . وأخذاه عندهما . فتألم الأمير علم الدين الشجاعى لذلك ألما شديدا . وكان قد كتب إلى نابلس والقدس وبلد الخليل والبلاد الساحلية ، يطلب الولاة والمباشرين ، وأن يجهزوا إلى غزة . فلما حصل الإفراج عن تقى الدين توبة ، غضب الشجاعى وأظهر حردا . وامتنع من الحديث [ في المصادرين « 2 » ] ، فكان ذلك من الألطاف بمن طلب . ووصل السلطان إلى قلعة الجبل في يوم الثلاثاء . وفى هذه السنة ، في يوم الثلاثاء [ ثا « 3 » ] من عشرى « 4 » شعبان ، وقت الظهر توفى بدمشق الملك المنصور شهاب الدين محمود ابن الملك الصالح إسماعيل ابن الملك العادل . وفيها ، كانت وفاة الأمير علاء الدين الكبكى بالقدس الشريف ، في شهر رمضان ، رحمه اللَّه تعالى .

--> « 1 » في الأصل حمرا بيسان ، وما هنا من المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 686 . « 2 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 82 . « 3 » في الأصل من ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 85 . « 4 » في الأصل عشر ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 85 .