النويري
16
نهاية الأرب في فنون الأدب
المصرية ، في طائفة من عساكرها ، فظن أنه يقصده . فكتب إليه ينهاه عن التقدم ، ويقول : « إنني مهدت الشام ، وفتحت القلاع ، وخدمت السلطان ، وكان الاتفاق بيني وبينه ، أن أكون حاكما على ما بين الفرات والعريش ، فاستناب أقوش « 1 » الشمسي بحلب ، وعلاء الدين الكبكى بصفد ، وسيف الدين بلبان الطباخى بحصن الأكراد ، وآخر الحال أنه يسيّر إلى من يقصد مسكى « 2 » » . واتبع سنقر الأشقر كتابه ، بتجريد العساكر . فلما وصل الكتاب إلى الأمير عز الدين الأفرم ، كتبت مطالعة « 3 » إلى السلطان ، وجهّز الكتاب [ الذي أرسله سنقر الأشقر « 4 » ] عطفها « 5 » . فكتب السلطان إلى الأمير شمس الدين سنقر الأشقر ، وكتب إليه أيضا الأمراء خوشداشيته ، يقبحون عليه فعله ، ويحضونه على الرجوع إلى الطاعة . وتوجه بالكتب الأمير سيف الدين بلبان الكريمي العلائي خوشداشة « 6 » ، فوصل إلى دمشق في ثامن المحرم سنة تسع وسبعين وستمائة ، فخرج إليه سنقر الأشقر ، وتلقاه وأنزله عنده ، بقلعة دمشق وأكرمه . ومع
--> « 1 » هذا الاسم يرد عادة بالرسمين أقش وأقوش في جميع المصادر ، ولذا سوف يبقى على الصورة التي يرد بها في المتن . « 2 » يطابق ما ورد في يبرس الدوادار : زبدة الفكرة ج 9 ، ص 150 . « 3 » مطالعة ، المكاتبة الرسمية . انظر الفلقشندى : صبح الأعشى ج 4 ، ص 6 ، ابن مماتي : قوانين الدواوين ص 330 . Dozy ; SuPP . Dict . Ar . « 4 » الإضافة من ابن الفرات ج 7 ، ص 168 . « 5 » عطف المقصود هنا أنه أرفق الكتاب . « 6 » هذا الاسم يرد في الكتاب برسم ، خشداش ، وخرشداش وخجداش وكايا بمعنى واحد . انظر ما سبق . ص 8 حاشية 2 .