النويري
132
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفى هذه السنة ، في جمادى الأولى ، أفرج السلطان عن الأمير شمس الدين قطلبجا أخي الرومي . وفيها ، رسم السلطان بهدم القبة الظاهرية ، التي بقلعة الجبل بالرحبة . فحصل الشروع في هدمها ، في يوم الأحد ، عاشر شهر رجب . وأمر ببناء قبة في مكانها ، فعمرت ، وكان الفراغ منها في شوال [ من هذه السنة « 1 » ] . ذكر توجه السلطان إلى الكرك وما رتبه من أمر النيابة وعوده في هذه السنة ، في يوم الخميس ، سابع شهر رجب ، توجه السلطان إلى غزة ، ثم توجه من بعدها جريدة « 2 » إلى الكرك ، فوصل إليها في شعبان ، وصعد إلى قلعتها ، ورتب أحوالها . ورسم بتنظيف البركة التي فيها من الطين ، فنظفت . وعمل فيها جميع من كان في خدمة السلطان ، من المماليك والحاشية مدة سبعة أيام . واستناب بها الأمير ركن الدين بيبرس الدوادار المنصوري . ونقل الأمير عز الدين الموصلي منها إلى نيابة السلطنة بغزة ، وتقدمة العسكر بها . ولم يطل مقامه بها ، فإنه نقل منها إلى نيابة قلعة صفد . وعاد السلطان من الكرك ، ونزل بغابة أرسوف ، فأقام بها إلى أن وقع الشتاء ، وأمن حركة العدو ، وعاد إلى الديار المصرية . وكان وصوله إلى قلعة الجبل ، في يوم الاثنين رابع عشر شوال منها .
--> « 1 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 38 . « 2 » جريدة - المقصود هنا أنه سار دون أن يصحب معه متاعه وغلمانه وحشمه ( انظر ما ورد من المعاني المختلفة لهذا اللفظ في Dozy : suPP . Dict . Ar .