النويري

125

نهاية الأرب في فنون الأدب

واستهلت سنة أربع وثمانين وستمائة [ 684 - 1285 ] والسلطان الملك المنصور متوجه إلى الشام . فوصل إلى دمشق في يوم السبت ، ثاني عشر المحرم . وتوجه إلى المرقب ، وأفتتح الحصن على ما تقدم ذكره . ذكر مولد السلطان الملك الناصر كان مولده المبارك الميمون ، بقلعة الجبل ، في يوم السبت الخامس عشر من شهر المحرم ، سنة أربع وثمانين وستمائة ، الموافق للثامن والعشرين من برمهات من شهور القبط . وطالع الوقت السرطان . فوردت البشائر على والده « 1 » السلطان بمولده ، وهو بمنزلة « 2 » خربة اللصوص ، قبل وصوله إلى دمشق . فاستبشر السلطان بمولده ، وتيمن به ، وبلغ مقصوده ، من فتح المرقب . وفيها ، بعد عود السلطان من فتح المرقب ، دخل إلى الخزانة بدمشق ، في يوم الخميس سابع جمادى الأولى . وولى القاضي محيي الدين بن النحاس الوزارة بدمشق ، عوضا عن الصاحب تقى الدين [ توبة التكريتي « 3 » ] . وكان

--> « 1 » في الأصل والدة ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 17 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 722 . « 2 » خربة اللصوص ، موضع يقع على الطريق بين دمشق وبهسان . انظر المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 181 حاشية 1 ، أبو شامة : كتاب الروضتين ص 162 في Rec . Hist . Or . v . « 3 » الإضافة من ابن الفرات ج 8 ، ص 22 والمقريزي : السلوك ج 1 ، ص 729 .