النويري

12

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولم يبق إلا أن تتثنى « 1 » الأعنة ، وتسدد « 2 » الأسنة ، ويظهر ما في النفوس ، من مضمرات المقاصد المستكنة . [ ورسمنا « 3 » ] بأن تزين دمشق المحروسة ، وتضرب البشائر في البلاد ، وأن يسمعها كل حاضر وباد . واللَّه تعالى ، يجعل أوقاته بالتهانى مفتتحة ، ويشكر مساعيه ، التي ما زالت في كل موقف ممتدحة ، إن شاء اللَّه تعالى ، والحمد للَّه وحده . ذكر عزل الصاحب برهان الدين السنجارى عن الوزارة ، وتفويضها للصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان وغير ذلك . وفى هذه السنة ، في السادس والعشرين ، من شهر رمضان ، عزل السلطان ، الصاحب برهان الدين الخضر السنجارى عن الوزارة ، ولزم مدرسة أخيه قاضى القضاة بدر الدين ، بالقرافة الصغرى . واستوزر السلطان بعده ، الصاحب فخر الدين إبراهيم بن لقمان . وفيها ، في شعبان ، رسم السلطان باعفاء تقى الدين توبة « 4 » التكريتي بيع « 5 » الخزانة بدمشق ، من هذه الوظيفة ؛ وأن يسامح بما عليه من البواقي « 6 » . وفوض إليه

--> « 1 » كذا في الأصل ، وفى ابن الفرات ج 7 ، ص 153 تثنى . « 2 » في الأصل ، تشد ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 153 . « 3 » ما بين الحاصرتين ، جرت إضافته من ابن الفرات ج 7 ، ص 153 . « 4 » في الأصل بويه التكريرى ، وما هنا من ابن الفرات ج 7 ، ص 153 . « 5 » كذا في الأصل ، وابن الفرات ج 7 ، ص 153 ، ولم يتيسر معرفة المقصود بهذه العبارة ، وأشار المقريزي ( السلوك ج 1 ، ص 665 ) ، إلى هذا الحادث على هذا النحر . وأعفى تقى الدين توبة التكريتي من البواقي ، وفوض إليه نطر الخزانة بدمشق . « 6 » البواقي لفظ اصطلاحى كان يطلق على ما يتأخر كل سنة عند الضيان والمتقبلين من مال الخراج المقريزي ، المواعظ والاعتبار ج 1 ، ص 82 .