النويري
13
نهاية الأرب في فنون الأدب
[ تتمة الفن الخامس في التاريخ ] [ تتمة القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الملة الإسلامية ] [ تتمة الباب الثاني عشر من القسم الخامس من الفن الخامس أخبار الديار المصرية ] [ تتمة ذكر اخبار دولة الترك ] * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ) * وبه توفيقي ذكر أخبار السلطان الملك الظاهر ركن الدين بيبرس الصالحي وهو الرابع من ملوك دولة الترك بالديار المصرية المحروسة ، [ سنة ثمان وخمسين وستمائة ] وهو تركى الجنس من قبيلة البرلى ، ملك الديار المصرية والبلاد الشامية في يوم السبت المبارك الخامس عشر من ذي القعدة سنة ثمان وخمسين وستمائة ، وكان ذلك بمنزلة القصير « 1 » من منازل الرمل ، في اليوم الذي قتل فيه السلطان الملك المظفر سيف الدين قطز المعزى . وذلك أنه لما قتل الملك المظفر ساق الأمراء إلى الدهليز ونزلوا به ، وجلسوا كلهم دون طراحة السلطنة ، وتشاوروا فيمن يملكونه « 2 » عليهم ، فوقع اختيارهم عليه . ويقال إن الأمير فارس الدين أقطاى المستعرب الصالحي الأتابك قال في ذلك المجلس : « ينبغي ألا يلي السلطنة إلا من خاطر بنفسه في قتل السلطان وأقدم على هذا الأمر العظيم » فقال الملك الظاهر : « أنا قتلته » ووثب وجلس
--> « 1 » المقصود قصير الصالحية ، وهى على مرحلة من مدينة الصالحية الحالية واسمها اليوم قرية الجعافرة بمركز فاقوس » راجع النجوم ( ج 7 ص 101 ، ص 13 - 15 ) . « 2 » في الأصل ، وفى نسخة ( س ) : بملكوه .