النويري
57
نهاية الأرب في فنون الأدب
صاحب الروم ووصل صحبتهما الأمير ناصر الدين نصر اللَّه بن كوح « 1 » رسلان أمير حاجب ، والصدر صدر الدين الخلاطى « 2 » رسولان منه ، ومعهما كتابه إلى السلطان يذكر أنه نزل للسلطان عن نصف بلاده ، وسيّر درجا فيها علائم بما يقطع من البلاد لمن يختاره السلطان ويؤمره [ وسأل أن ] « 3 » يكتب له من جهته منشورا قرين منشور صاحب الروم . فلما وصل الرسل إلى السلطان أكرمهم وجهز جيشا نجدة لصاحب الروم . وأمر بكتب المناشير ، وعين الأمير ناصر الدين أغلمش السلاح دار الصالحي لتقدمة الجيش ، وعين له ثلاثمائة فارس ، وأقطعه في الروم ، وكتب للأمير ناصر الدين الرسول المذكور منشورا بثلاثمائة فارس وأقطعه آمد وأعمالها ، وتقرر سفره صحبة العسكر ، وأن يتوجه صدر الدين رفيقه في البحر صحبة رسل السلطان . ووقع الاهتمام في كتب المناشير وتجريد الأمراء من الشام وحلب . وفى شهر رجب من السنة ، وصل الأمير عماد الدين ولد الأمير مظفر الدين صاحب صهيون رسولا من جهة أخيه الأمير سيف الدين ، وصحبته الهدايا الحسنة . فأحسن السلطان إليه وكتب له منشورا في بلاد حلب بثلاثين فارسا ، وكتب له منشورا آخر في بلاد الرومية بمائة طواش . وفى هذه المدة ورد كتاب صاحب الروم يذكر أن العدو لما بلغهم اتفاقه مع السلطان ولوا هاربين ، وأنه سير إلى قونيه يحاصرها ليأخذ من بها من أصحاب أخيه .
--> « 1 » انظر السلوك ( ج 1 ص 469 ) . « 2 » كذا في الأصل ، وفى السلوك ( نفس الموضع السابق ) : الأخلاطى . « 3 » الإضافة عن متن السلوك للايضاح ( نفس الموضع السابق ) .