النويري
79
نهاية الأرب في فنون الأدب
على بيسان فنهبوها وما حولها ، وعادوا إلى مرج عكَّا بالسبى والغنائم . وجهزوا آلات الحصار ، وقصدوا الطَّور « 1 » - وكان العادل قد بناه في سنة تسع وستمائة - فحاصروه سبعة عشر يوما . فقتل بعض ملوكهم بسهم ، ففارقوا الحصن . واستشهد على حصار الطور من أبطال المسلمين : الأمير بدر الدين محمد بن أبي القاسم ، وسيف الدين بن المرزبان - وكان من الصالحين الأجواد . وكتب الملك المعظم إلى الخليفة كتابا أوله : قل للخليفة - لا زالت عزائمه لها على الكفر إبراق وإرعاد إن الفرنج بأرض القدس قد نزلت لا تغفلنّ ، فأرض القدس بغداد وفى نسخة : إن الفرنج بحصن الطَّور قد نزلوا لا تغفلنّ ، فحصن الطَّور بغداد
--> « 1 » بيناه من قبل . وهو جبل على مقربة من طبرية . كان الملك المعظم عيسى بن الملك العادل قد بنى عليه قلعة حصينة أنفق عليها أموالا جمة . ولكن لما هاجمها الفرنج بعد ذلك أمر الملك العادل بهدمها - على ما سيجئ في المتن .