النويري

68

نهاية الأرب في فنون الأدب

العادل - وكان بخربة اللَّصوص « 1 » - وقدّم الشريف إلى السلطان ما أحضره - على سبيل الهدية - من تحف الحجاز ، وعشرين فرسا من خيل الحجاز ، فأكرمه السلطان . واستخدم معه جماعة من أمراء التركمان والرجال ، فتوجه بهم في ثالث عشر شعبان . واتفقت وفاته قبل وصوله إلى المدينة ، فقام ولد أخيه الأمير جمّاز بن شيحه بالأمر بعد عمه ، واجتمع أهله على طاعته . فمضى من كان مع عمه لقصد قتادة أمير مكة . فجمع قتادة « 2 » عسكره وأصحابه والتقوا بوادي الصّفراء « 3 » . وكان الظفر لجمّاز ومن معه ، واستولوا على عسكر قتادة ، قتلا ونهبا وأسرا . وانهزم قتادة إلى الينبع « 4 » وتحصن بقلعته ، فتبعوه وحصروه .

--> « 1 » واقعة على الطريق بين بيسان ودمشق . ( عن السلوك - زيادة : ج 1 - 281 ) « 2 » هو « قتادة » بن إدريس ، من الأشراف من ذرية الحسن بن علي . وهو أول أمراء مكة من فرعه ، أخذها من الهواشم وهم فرع آخر من بنى الحسن ( سنة 599 ) وخطب للناصر العباسي الخليفة ببغداد ، وتعاظم أمره حتى ملك مع مكة والينبع أطراف اليمن وبعض أعمال المدينة ونجد . وكانت وفاته سنة 617 . وأسرته هم « بنو قتادة » ، وقد بقيت مكة في أيديهم حتى عهد الوهابيين . ( القلقشندي : صبح الأعشى : ج 4 - ص 272 ) « 3 » واد من ناحية المدينة ، كثير النخل والزرع والخير ، في طريق الحاج . وبينه وبين بدر مرحلة . والصفراء قرية كثيرة النخل والزرع وماؤها عيون كلها ، وهى فوق ينبع مما يلي المدينة . ( ياقوت : المعجم : ج 5 - 367 ) « 4 » هي عن يمين رضوى لمن كان منحدرا من المدينة إلى البحر على سبع مراحل من المدينة وهى قرية غناء وقيل : ينبع حصن به نخيل وماء وزرع . ( معجم البلدان : ج 3 - 251 )