النويري
41
نهاية الأرب في فنون الأدب
الملك الناصر صلاح الدين يوسف . وكانت وفاته بالبيت المقدس ، بعد أن وقف داريه بدمشق مدرستين : إحداهما على الطائفة الشافعية ، والأخرى على طائفة الحنفية ، ووقف عليهما أوقافا : جعل ثلثيها للشافعية وثلثها للحنفية . وذلك في رابع عشر ذي القعدة . واستهلت سنة أربع وستمائة : ذكر انتقال السلطنة من دار الوزارة بالقاهرة إلى قلعة الجبل وأول من سكن قلعة الجبل من الملوك الملك الكامل ناصر الدين محمد ، بن السلطان الملك العادل . وذلك في سنة أربع وستمائة - وهو إذ ذاك ينوب عن والده بالديار المصرية . وأول من بدأ بعمارتها الملك الناصر صلاح الدين يوسف . فعمر بها برجا ، وهو المطل على مشهد السيدة نفيسة . ثم كملت في أيام الملك العادل . ونقل أولاد العاضد من القصر إلى قلعة الجبل ، وبنى لهم بها مكان اعتقلوا فيه . فكانوا فيه إلى سنة إحدى وسبعين وستمائة . وتوفى الأمير داود في هذه السنة . ذكر ورود رسل الخليفة الناصر لدين اللَّه بالخلع للملك العادل وأولاده ووزيره كان السلطان الملك العادل قد جهز القاضي نجم الدين خليل الحنفي - قاضى عسكر الشام - رسولا إلى الخليفة الناصر لدين اللَّه ، فوصل إلى بغداد