النويري
392
نهاية الأرب في فنون الأدب
نجم الدين أيوب ، فحضر إلى الشام ، ثم إلى الديار المصرية ، ورتّب له راتب من جهة الملوك - أسوة أولاد الملوك الأيوبية . وهو باق إلى وقتنا هذا ، مقيم بالقاهرة المعزّيّة - حماها اللَّه تعالى . وأما الملك المغيث فتح الدين عمر ابن السلطان الملك العادل ، بن السلطان الملك الكامل ، بن السلطان الملك العادل بن أيوب - صاحب الكرك والشّوبك فإنه لما قبض الأمراء على والده - كما قدّمنا ذكر ذلك - وملك عمّه الملك الصالح نجم الدين أيوب الديار المصرية ، مشى في خدمته مدة . ثم رأى منه نجابة ونبلا وشهامة ، فأمر باعتقاله في الدار القطبيّة « 1 » عند عمّة السلطان وعمة والد الملك المغيث - وهى ابنة السلطان الملك العادل ، أخت الملك الكامل - رحمهم اللَّه تعالى . فلم يزل عندها ، إلى أن مات الملك الصالح وملك ولده الملك المعظم تورانشاه . فأمر بإرساله إلى قلعة الشّوبك ، واعتقاله بها . وندب لذلك الأمير عز الدين الحلَّى ، والأمير سيف الدين بلبان النّجاحى ، فتوجها به إلى الشّوبك ، واعتقلاه بها ، وعادا إلى الديار المصرية .
--> « 1 » نسبة إلى : قطب الدين أحمد بن الملك العادل ، وهو أخو الكامل .