النويري

381

نهاية الأرب في فنون الأدب

وكانت وفاته بدمشق في ليلة الثلاثاء ، حادي عشر ذي الحجة ، بمنزله بقاسيون ، ودفن هناك . ومولده في سنة إحدى وثمانين وخمسمائة ببغداد . وشهد السلطان جنازته . وكان كريما على الملوك الأيوبية ، تقدّم من أخباره ما يدلّ على ذلك . وله مصنّفات منها : « مرآة الزّمان » - رحمه اللَّه تعالى . وفى سنة ست وخمسين وستمائة : كانت وفاة الأمير سيف الدين : علي بن عمر بن قزل التّركمانى ، الياروقى ، المصري المولد والمنشأ ، الدّمشقى الوفاة ، المعروف بالمشدّ « 1 » . ودفن بقاسيون . ومولده في شوال سنة اثنتين وستمائة . وكان فاضلا أديبا . وله ديوان شعر مشهور - رحمه اللَّه تعالى . وفيها توفى الشيخ محيي الدين : محمد بن علي بن محمد بن أحمد ، الطائي الحاتمي ، المعروف بابن العربي ، بدمشق - في ثاني جمادى الآخرة ، ودفن بقاسيون . ومولده في سابع عشر رمضان ، سنة ثمان عشرة وستمائة . ذكر سياقة أخبار الملك الناصر ومراسلته هولاكو ، وغير ذلك من أحواله - إلى أن قتل - رحمه اللَّه قالوا : ولما اتّصل بالملك الناصر صلاح الدين ما ذكرناه ، من أخبار هولاكو « 2 » ، واستيلائه على الممالك ، وتقدّم جيوشه ، ارتاع لذلك وسقط

--> « 1 » ذكرنا من قبل أن وظيفة المشد معناها : مراقب حسابات الدواوين . « 2 » قائد التتر المشهور ، وهو حفيد « جنكزخان » مؤسس دولتهم . فهو هولاكو بن تولى بن جنكزخان . وهو الذي زحف على فارس والعراق .