النويري

376

نهاية الأرب في فنون الأدب

العزيز بصدقة ، يبقى فخرها في الأعقاب . ولا ينسخ حكمها مرّ السّنين والأحقاب . واللَّه تعالى يسبغ ظلّ الديوان العزيز على كافّة أوليائه . ويمتّعهم بدوام اقتدار سلطانه وطول بقائه . ويوزعهم « 1 » شكر مولانا سلطان الوزراء وجزيل آلائه . ويتولَّى حسن مجازاته عنهم ، فإنهم عاجزون . والحمد للَّه رب العالمين . وصلَّى اللَّه على سيدنا محمد وآله وصحبه ، وسلم تسليما . قد سيّر عبد الديوان العزيز : يوسف ، إلى الخزائن المقدسة ، والمواطن التي هي على التقوى مؤسّسة - خدمة على يد أقلّ مماليك الديوان وعبيده من طارف إنعام الديوان العميم وتليده ، وسالف الإحسان القديم وجديده . وهو يضرع إلى العواطف الرحيمة ، ويسأل من الصّدقات العميمة ، أن ينعم عليه بقبولها ، والتّقدّم بحملها إلى الخزائن الشريفة ووصولها ، وأن يكسى بذلك فخرا لا يبلى جدّته مرّ الليالي والأيام . ولا يذهب نضرته كرّ السّنين والأعوام . والسلام . فعند ذلك ، أذن الوزير مؤيّد الدّين بن العلقمى في إحضار الهدايا والمدّ ، المقدّم ذكره ، فأدخل شيئا فشيئا - والرسول قائم - إلى أن أحضر جميعه ، وعرف قبوله . ثم انكفأ إلى منزله ، واستحسن إيراده ، واستجيد إنشاده وزيد في احترامه ، وبولغ في إكرامه

--> « 1 » يلهمهم