النويري

371

نهاية الأرب في فنون الأدب

وحضر - في اليوم الثالث من قدومه - دار الوزير ، وأدى رسالته . وعرض ما صحبه من تحف وهدايا . ومن جملة ذلك : دار خشب بديعة الصنعة ، وخمسة وعشرون « 1 » جملا ، وعشرة أرؤس من الدواب : منها أربع بغلات ، وبقيتها من جياد الخيل ، مجلَّلة بالأطلس [ وزرديات « 2 » وخوذ - عمل الفرنج - ومائة وخمسين طقشا « 3 » ، وثلاثمائة ترس لليد ، وعشرين ثوبا سقلاط « 4 » . ومن الثياب : الأطلس ] والرّوسى والخطائى « 5 » والمموّج ، ومقاصير ونقايير وخياشى مذهبة ، وحريرى ألف وخمسمائة قطعة ، وصناديق بها أواني ذهب وفضة مجوهرة ، وثلاثمائة مجلَّد بخطوط منسوبة ، وأصول صحيحة الضّبط ، ومصحف كريم بخط ابن الخازن ، وكتب عليه من نظمه قوله : « وعليكم نزل الكتاب وفيكم وإلى ربوعكم نحنّ ونرجع »

--> « 1 » في النسختين : « وعشرين » . « 2 » ما بين الحاصرتين غير موجود في النسخة ( ك ) ، فأثبتناه من النسخة الأخرى ( ع ) . « 3 » هكذا رسمها وضبطها في ( ع ) ، والكلمة ليست عربية ، ولكنها - فيما يبدو - فارسية ، معناها : الكنانة أو الجعبة التي توضع فيها السهام ، أصلها تركاش أو طركاش . ( انظر الكلمة الأخيرة في : السلوك - زيادة ج 1 - ص 371 ق 2 ) « 4 » سبق تفسيره . وهى ثياب صوفية ، كانت ترد من الخارج . « 5 » نسبة إلى بلاد الخطا ، من بلاد الترك في أواسط آسيا .