النويري

33

نهاية الأرب في فنون الأدب

ملك اليمن بالقرو « 1 » من أعمال زبيد ، في شهر رجب سنة ثمان وتسعين وخمسمائة . وكان قد ادعى أنه من بنى أمية ، وتلقب بألقاب الخلفاء ، وهو الإمام الهادي بنور اللَّه ، المعز لدين اللَّه ، أمير المؤمنين . وغيّر زيّه ، فلبس القميص الواسع والعمامة والطَّيلسان . وكتب إليه عمه العادل ينكر عليه ذلك ، فلم يجبه . وكان سبب ذلك أن الشعراء باليمن سموه في مدائحهم بالخليفة ، وفضلوه على من سواه . ومنهم من امتدحه بقوله : بنى العباس هاتوا ناظرونا . . وهى أبيات لم يقع منها غير هذا . ولما مات ، قام بعده بملك اليمن أخوه : نجم الدين أيوب ، وتلقب بالناصر . وكان دون البالغ ، فقام بأمره سيف الدين : مملوك أبيه . وفيها توفى الرئيس مؤيّد الدين ، أبو المعالي : أسعد ، بن عز الدين أبى يعلى حمزة ، بن القلانسي التّميمى « 2 » بدمشق ، فجأة في رابع عشرين شهر ربيع الأول . ومولده في سابع عشر شهر رمضان سنة سبع عشرة وخمسمائة .

--> « 1 » الموجود في ( ع ) « القرز » ولم أجد هذه في المراجع . وإنما ورد في ياقوت موضع : القرو . وقال عنه إنه حصن باليمن في الطريق إلى صنعاء . فرجحنا أنه هو المقصود . « 2 » هو حمزة بن أسد التميمي الملقب ( أبو يعلى ) والمشهور ( بابن القلانسي ) : المؤرخ ، صاحب كتاب « ذيل تاريخ دمشق » ، الذي أكمل به « تاريخ دمشق » لابن عساكر .