النويري
322
نهاية الأرب في فنون الأدب
وخبثه ، وقال : لا بدّ من الصبى ، وأنا أبعث إليك عوضه أعمى يقرأ أطيب منه . فبعثه إليه . وتسلم أعيان الخوارزمية . ورحل عن الكرك . وأحسن الأمير فخر الدين إلى الخوارزمية وخلع عليهم . واستصحبهم معه . ذكر استيلاء جيش السلطان الملك الصالح نجم الدين أيوب على بعلبك ، وخروج الملك الصالح إسماعيل عنها وفى هذه السنة - أيضا - توجه الأمير حسام الدين بن [ أبى ] على من دمشق إلى بعلبك ، وتسلم قلعتها - باتفاق من السّامانى ، مملوك الملك الصالح إسماعيل ، وكان حاكما عليها . وبعث أولاد الصالح إسماعيل وعياله إلى مصر وتسلم نوّاب الملك الصالح نجم الدين بصرى - وكان بها الشهاب غازي واليا ، فأعطى حرستا « 1 » القنطرة وفيها ، في شهر ربيع الآخر ، توجه الملك الصالح إسماعيل في طائفة من الخوارزمية ، هاربين إلى حلب . ولم يبق للصالح إسماعيل بالشام مكان يأوى إليه . فتلقّاهم الملك الناصر يوسف - صاحب حلب - وأنزل الصالح إسماعيل في دار جمال الدولة الخادم . وقبض على كشلوخان والخوارزمية ، وملأ بهم الحبوس .
--> « 1 » حرستا : قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص . وحرستا القنطرة : من قرى دمشق أيضا ، بالغوطة في شرقيها . ( معجم البلدان : ج 3 - 251 )