النويري

277

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفيها ، في سابع عشرين شهر ربيع الآخر ، نقل الأمير بدر الدين باخل من ولاية مصر إلى ولاية ثغر الإسكندرية . وفيها ، في سابع شهر ربيع الآخر ، صرف عن شدّ « 1 » الدواوين علم الدين كرجى ، وولَّى الأمير حسام الدين لؤلؤ . وفى يوم الاثنين خامس شعبان ، أمر السلطان بالشروع في عمارة قلعة البحر ، التي بالروضة . فابتدىء في حفر أساسها في هذا اليوم ، وبنى فيها في آخر الساعة الثالثة من يوم الجمعة ، سادس عشر الشهر . وهدمت الدّور التي كانت بالجزيرة وتحوّل الناس إلى مصر . ذكر مسير الملك الصالح إسماعيل ، صاحب دمشق ، منها لقصد الديار المصرية ، وقتاله الملك الناصر صاحب الكرك ، وعوده إلى دمشق قال المؤرخ : لما اتصل بالملك الصالح إسماعيل - صاحب دمشق - ما وقع بمصر من الفتن ، والقبض على الأمراء الأشرفية والخدّام وغيرهم ، عزم على قصد الديار المصرية ، وأطمعته آماله في الاستيلاء عليها . فتجهز بعساكره ، ومعه الملك المنصور صاحب حمص ، ونجدة من حلب ، وقصد الديار المصرية .

--> « 1 » بينا عمل هذه الوظيفة من قبل ، وموضوعها مراقبة حسابات الدواوين .