النويري

26

نهاية الأرب في فنون الأدب

وكان رحيلهم عن دمشق في ذي الحجة ، سنة سبع وتسعين وخمسمائة ، وسار الملك العادل ودخل دمشق . واصطلح مع الملك المنصور صاحب حماه . وتزوج العادل ابنته . ذكر اتفاق الملوك الأيّوبيّة وما استقر لكل منهم من الممالك قال المؤرخ : ثم استقرت القاعدة بين الملوك ، في سنة تسع وتسعين وخمسمائة على أن يكون للملك العادل الديار المصرية ، ودمشق والسواحل وبيت المقدس ، وجميع ما هو في يده ويد أولاده ببلاد الشرق . وأن يكون للملك الظاهر حلب وما معها . وأن يكون للملك المنصور - ناصر الدين محمد بن تقى الدين عمر بن شاهنشاه بن أيوب - حماه وأعمالها ، والمعرّة وسلميّه « 1 » وبارين « 2 » . وأن يكون للملك المجاهد أسد الدين شيركوه بن محمد بن شيركوه

--> « 1 » أصل ضبطها أنها : بفتح أولها وثانيها ، ثم سكون الميم وياء بعدها خفيفة ( سلميّة ) ولكن أهل الشام ينطقونها سلميّة - بكسر الميم وبالياء المشددة . وهى بليدة في ناحية البرية من أعمال حماه ، بينهما مسيرة يومين . وكانت تعد من أعمال حمص : ( معجم البلدان : ج 5 - 112 - 113 ) « 2 » هذا هو نطقها الصحيح . بالألف وراء مكسورة ، ولكن العامة تقول : بعرين بالعين . وهى مدينة حسنة بين حلب وحماه من جهة الغرب . ( معجم البلدان : ج 2 - 34 - 35 )