النويري

239

نهاية الأرب في فنون الأدب

الجواهر ما قوّم بمائتى ألف دينار وستين ألف دينار « 1 » . وكانوا - قبل ذلك بأيام - قد طولب ابن مرزوق بمال يحمله ، فحلف برأس الملك الجواد أنه لا يملك شيئا . فلما وجد هذا التابوت ، سلَّمه الجواد للملك المجاهد . فاعتقله بقلعة حمص . فأقام سنين لا يرى الضّوء . وقيل أنه حبس اثنتي عشرة سنة . وأظهر أسد الدين موته ، وكتب بينه وبينه مبارأة « 2 » . ذكر خروج دمشق عن الملك العادل وتسليمها لأخيه الملك الصالح نجم الدين أيوب كان سبب ذلك أن السلطان الملك العادل - لما حضر الأمير عماد الدين عمر بن شيخ الشيوخ من الشام إلى الديار المصرية - أنكر عليه ، ولامه وتهدده ( لكونه ) « 3 » سلم دمشق للملك الجواد . فقال : أنا أتوجه إلى دمشق وأنزل بالقلعة ، وأبعث الملك الجواد إلى السلطان . وان امتنع ، أقمت نائبا عن السلطان عوضه . وتوجه من القاهرة في شهر ربيع الأول ، وقرر أن يقطع الملك الجواد ثغر الإسكندرية . ولما عزم على المسير ، أشار عليه أخوه فخر الدين أن لا يتوجه إلى دمشق ، وقال أخاف عليك من ابن ممدود - يعنى الجواد .

--> « 1 » في ( ك ) : بمائة ألف دينار ، وأصلحناه - كما أثبتناه في المتن - من النسخة الأخرى ( ع ) . « 2 » مخالصة . « 3 » في ( ع ) : كونه .