النويري
21
نهاية الأرب في فنون الأدب
واعتزل عنه فخر الدين جهاركس « 1 » في قلاعه - وكان معه بانياس « 2 » وتبنين « 3 » وشقيف أرنون « 4 » ووافقه على الاعتزال زين الدين قراجا ، وأظهر الاعتزال عن الفريقين . وباطنهما مع الملك العادل . قال : ولما وصل ميمون إلى صرخد ، كاتب الأفضل والظاهر ودعاهما إليه . وأنفذ إلى الملك الظاهر فخر الدين الطَّنبا الجحاف « 5 » فلما وصل إليه ، قوى عزم الملك الظاهر على الخروج . فراسل ميمون ، وأخذ عليه وعلى من معه من الأمراء العهود والأيمان .
--> « 1 » كان من زعماء الصلاحية أو الناصرية ، بل كان أجلهم وأمثلهم في عهد الملك العزيز بمصر ، حيث عين أستاد داره . وجهاركس بكسر الجيم ، وقد تقرأ بالفتح . وهو لفظ أعجمي معناه : أربعة أنفس . ( انظر وفيات الأعيان : ج 1 - ص 331 ) « 2 » مدينة من جند دمشق ، على مرحلة ونصف منها من جهة الغرب ، وهى في لحف جبل الثلج ، وبها قلعة الصّبيبه ، وهى من أجل القلاع وأمنعها . ( صبح الأعشى : ج 4 - ص 104 ) « 3 » بلدة في جبال بنى عامر المطلة على بلد بانياس ، بين دمشق وصور . ( معجم البلدان : ج 2 - ص 364 ) « 4 » قلعة حصينة في كهف من الجبل قرب بانياس . من أرض دمشق ، بينها وبين الساحل . والشقيف كالكهف ، أضيف إلى أرنون وهو اسم رجل . ( معجم البلدان : ج 5 - 284 ) « 5 » كذا في كلتا النسختين ( ع ) و ( ك ) . ولم يعثر المحقق على هذا الاسم في أي مرجع آخر ولم نجد له تعريفا . ونفترض أنه تحريف لكلمة « الهيجاوى » نسبة إلى أبى الهيجاء ، الذي كان من كبار أمراء الدولة الصلاحية .