النويري
153
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفى هذه السنة في آخر صفر ، فوّض الملك الناصر داود القضاء بدمشق للقاضي : محيي الدين أبى الفضائل ، يحيى بن محمد بن علي بن محمد بن يحى ، القرشي : المعروف بابن الزّكى - شريكا لقاضي القضاة : شمس الدين أحمد الخويى « 1 » . وعزل القاضي نجم الدين : أحمد بن محمد بن خلف المقدسي - وكان ينوب عن القاضي شمس الدين الخويىّ في القضاء . وصار الخويىّ وابن الزّكى في القضاء جميعا . ذكر توجه السلطان إلى دمشق وحصارها ، وأخذها من ابن أخيه : الملك الناصر داود ، واستقرار الملك الناصر بالكرك وما معها قال : لما سلم السلطان الملك الكامل البيت المقدس وما جاوره إلى الأنبرور ، سار إلى دمشق ، وصحبه الملك الأشرف . ووصل إليه الملك العزيز عثمان ، صاحب بانياس ، ومعه ولده الملك الظاهر ، فأعطاه خمسين ألف دينار ، وأعطى ولده عشرة آلاف ، وأنعم عليهما بقماش وخلع ، وذلك بمنزلة سكَّاء « 2 »
--> « 1 » هذا ضبطها . فهي نسبة إلى ( خوىّ ) بضم الخاء وفتح الواو ثم الياء المشددة . وهى : « بلد مشهور من أعمال آذربيجان ، كثير الخير والفواكه » . ( معجم البلدان : ج 3 - 494 ) « 2 » كانت مكتوبة في الأصل ، في النسختين : منزلة سكريير ( هكذا ) ولم نجد في المعاجم هذا الاسم . وإنما وجدنا « سكاء » - بفتح أوله وتشديد ثانيه والمد - : اسم قرية بينها وبين دمشق أربعة أيام ، في الغوطة . ( معجم البلدان : ج 5 - 96 )