النويري
118
نهاية الأرب في فنون الأدب
للسلطان ، ولأخويه : الأشرف والمعظم ، وحلفوا له . وذلك في يوم الأربعاء ، لإحدى عشرة ليلة بقيت من شهر رجب ، من السنة . وتسلم ثغر دمياط في تاسع عشر شعبان من السنة . فكانت مدة استيلاء الفرنج على الثغر سنتين ، إلا ستة أيام . ومدة مقامهم بالديار المصرية ثلاث سنين ، وأربعة أشهر ، وستة عشر يوما . وتوجه الفرنج إلى عكا : بعضهم في البر ، وبعضهم في البحر . وعاد الملك المعظم ، صاحب الجزيرة ، والملك المعظم ، صاحب دمشق ، إلى ممالكهما . وتأخر الملك الأشرف عند السلطان الملك الكامل ، وتصافيا ، وزال ما عند كلّ منهما من الآخر . واتفقا على الملك المعظم صاحب الشام . ذكر رجوع السلطان إلى القاهرة وإخراج الأمراء إلى الشام قال : ولما تسلم السلطان ثغر دمياط ، وعاد الفرنج إلى بلادهم ، رجع السلطان إلى القاهرة . واستقر بقلعة الجبل . ثم ركب في ذي القعدة ، وجاء إلى منظرة الصاحب صفى الدين بن شكر ، لزيارته . فزاره ، واستشاره في أمر الأمراء ، الذين كانوا مع عماد الدين بن المشطوب ، لما قصد إقامة الفائز . فأشار بإخراجهم من البلاد . وكانوا في الجزيرة ، مقابل ثغر دمياط ، لعمارتها . فكتب السلطان إليهم بالانصراف ، إلى حيث اختاروا . فتوجهوا إلى الشام . ولم يتعرض لشئ من