النويري

110

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولى كفّ ضرغام أدلّ ببسطها وأشرى بها بين الورى وأبيع تظلّ ملوك الأرض تلثم ظهرها وفى وسطها للمجدبين « 1 » ربيع أأجعلها تحت الرّجا ، ثم أبتغي خلاصا لها ، إني إذا لوضيع وما أنا إلا المسك في كل بقعة يضوع « 2 » ، وأما عندكم فيضيع وكانت وفاته - رحمه اللَّه - إحدى الجماديين ، بمكة - شرفها اللَّه تعالى - وله سبعون سنة . وملك بعده ابنه الحسن - وقيل أن ابنه الحسن سمّه - وكان له ولد آخر اسمه : راجح . وكان قتادة قد اتسعت ولايته من حدود اليمن إلى المدينة : وله قلعة ينبع واستكثر من المماليك . وذكر ابن الأثير وفاته في سنة ثمان عشرة . واللَّه أعلم . وفيها ، كانت وفاة الملك المنصور : محمد بن عمر بن شاهنشاه ابن أيوب - صاحب حماه . وكان شجاعا محبّا للعلماء . وصنف كتابا سماه : « المضمار » جمع فيه جملة من التواريخ ، وأسماء من ورد عليه وأقام عنده ، في عشرة مجلدات . وكان كثير الصدقة ، حافظا لرعيته . وكانت وفاته بحماه في شوال ، ودفن عند أبيه . وقام بعده بملك حماه ولده الأكبر : الملك الناصر قليج أرسلان .

--> « 1 » الذين أصابهم الجدب ، وهو ضد الخصب . « 2 » يفوح شذاه .