النويري
106
نهاية الأرب في فنون الأدب
مجلسا وسلم المرأة لزوجها . وصرف القاضي عن الحكم ، وصك الشهود . وأضاف قضاء مصر والوجه القبلي لقاضي القضاة : شرف الدين بن عين الدولة الصّفراوى . « 1 » ثم ولى القاضي تاج الدين المذكور ، بعد ذلك ، قضاء دمياط وكان بها ، إلى أن مات - رحمه اللَّه . وفيها خرّبت صفد « 2 » . ثم عمّرها الفرنج بعد ذلك ، عندما تسلموها من الملك الصالح إسماعيل - في سنة ثمان وثلاثين . وفيها قتل صاحب سنجار « 3 » أخاه . فسار الملك الأشرف إليها ، فأخذها وعوض صاحب سنجار الرّقّة « 4 » وفيها قصد مظفّر الدين بن زين الدين - صاحب إربل « 5 » - الموصل . فخرج إليه بدر الدين لؤلؤ ، فهزمه زين الدين ، فأفلت لؤلؤ وحده . فانتصر الملك الأشرف له ، ونازل إربل . فبعث الخليفة إليه ، فردّه عنها ، وأصلح بين الملوك .
--> « 1 » سيذكر المؤلف ترجمة له في سنة وفاته ( 639 ه ) ومنها يعلم أنه كان من كبار القضاة . « 2 » مدينة في جبال عاملة المطلة على حمص بالشام ، وهى من جبال لبنان . ( معجم البلدان : ج 2 - 153 ) « 3 » مدينة كبيرة بالجزيرة ، في قاعدة جبل ، تبعد عن الموصل بمسيرة ثلاثة أيام . وهى مدينة طيبة عامرة . ( ياقوت : ج 5 - 144 ) « 4 » مدينة مشهورة على الفرات . معدودة من بلاد الجزيرة لأنها على جانب الفرات الشرقي ، بينها وبين حران ثلاثة أيام . ( المرجع السابق : ج 4 - 272 ) « 5 » قلعة حصينة ومدينة كبيرة في فضاء منبسط من الأرض ، تعد من أعمال الموصل ، وأكثر أهلها أكراد . ( ياقوت : معجم البلدان : ج 1 - 172 - 173 )