النويري
6
نهاية الأرب في فنون الأدب
فأوراق هذا الجزء تبدأ باللوحة رقم 7 ، وعلى هامشه إشارة لأحد العاملين بدار الكتب « الأصمعي » في الثلاثينات من هذا القرن ، تفيد أن الأوراق من 1 إلى 6 موضوعة خطأ . وبالبحث عن هذه الأوراق المفقودة ، وبالرجوع إلى سلبيات تصوير هذا الجزء ، والتي ترجع إلى سنة 1923 ، تبين أن هذه الأوراق موجودة بالسلبية ، ولكن بها أخبار حوادث سنوات 599 - 602 ه ، وهذه الأحداث تقع ضمن الجزء التالي ، وأن الأوراق التي نزعت من بداية الجزء 26 نقلت إلى موضعها في بدايات الجزء 27 من المخطوطة . وإزاء هذا الوضع لم نجد بدّا من تقديم المتن الموجود من الجزء 26 من المخطوط كما هو ، مع الإشارة إلى مواضع النقص . وإزاء عدم وجود نسخ أخرى من هذا الجزء كان لزاما الرجوع إلى المصادر التي نقل عنها النويري للمقابلة عليها في محاولة لتقديم نص أقرب ما يكون لنص المؤلف ، ولم يكن الأمر سهلا ، فرغم أن النويري يبدأ عباراته بلفظ « قال » ، أو « قال المؤرخ » ، فإنه لا يذكر لنا من الذي قال ، أو من هو المؤرخ إلا في حالات محدودة ذكر فيها صراحة أنه نقل عن « ابن جلب راغب في تاريخ مصر » ، وهو المعروف بابن ميسر . وعن طريق متابعة هذه الإشارات ، مع مقارنة النصوص ومقابلتها على المصادر المعاصرة للأحداث أمكن التعرف على أهم مصادر النويري في هذا الجزء . وطبيعة هذا الجزء الذي يتناول فيه النويري « أخبار ملوك الديار المصرية » من بداية العصر الطولوني حتى دخول الملك العادل الأيوبي القاهرة في أوائل العصر الأيوبي ، جعلت النويري ينتقى لكل فترة