النويري
48
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر مسير الإخشيد إلى الشام ووفاته وشىء من أخباره وسيرته وفى خامس شعبان سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة خرج الإخشيد إلى الشام والتقى بأصحاب ابن حمدان « 1 » ، على لدّ « 2 » ، وهزمهم . ثم سار إلى حمص وقاتل سيف الدولة بن حمدان ، ومضى إلى حلب . ثمّ وقع الصلح بينهما ، وتسلم الإخشيد من سيف الدّولة حلب وحمص وأنطاكية « 3 » ، وتزوج سيف الدولة بنت عبيد اللَّه بن طغج أخي الإخشيد . ثم عاد الإخشيد إلى دمشق فتوفّى « 4 » بها في يوم الجمعة لثمان بقين من ذي الحجّة سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة ، وكان عمره ستّا وستين سنة وخمسة أشهر وسبعة أيّام ، وكانت مدة ولايته الثانية « 5 » من لدن دخوله إلى مصر وإلى حين وفاته إحدى عشرة سنة وثلاثة أشهر إلَّا يوما واحدا . قال التنوخي « 6 » : وكان الإخشيد حازما شديدا ، يتيقّظ في حروبه ،
--> « 1 » هو علي بن عبد اللَّه بن حمدان ، سيف الدولة ، أبو الحسن حكم حلب في الفترة 333 - 356 ه / 944 - 967 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 244 . « 2 » لدّ : بالضم والتشديد : هي مدينة اللد ، من فلسطين - معجم البلدان . « 3 » عن تفاصيل الصراع بين الإخشيد وسيف الدولة انظر الكامل ج 8 ص 445 ، النجوم الزاهرة ج 3 ص 254 - 256 ، الولاة والقضاة ص 292 ، مصر في عصر الإخشيديين ص 367 - 372 . « 4 » « فتولى بها » في الأصل ، وهو تحريف ، والتصحيح من الولاة والقضاة ص 293 . « 5 » « الأولى » في الأصل ، والتصحيح يتفق وسير الأحداث - انظر ما سبق . « 6 » هو المحسن بن أبي القاسم علي بن محمد ، القاضي أبو علي التنوخي ، صاحب كتابي الفرج بعد الشدة ، وجامع التواريخ المسمى بكتاب نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة ، والمتوفى سنة 384 ه / 994 م - وفيات الأعيان ج 4 ص 159 رقم 557 .