النويري

421

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر خبر ملك الألمان وما كان من أمره إلى نهايته قال العماد الأصفهاني : ونمى الخبر بوصول ملك الألمان « 1 » إلى قسطنطينية في ثلاثمائة ألف مقاتل على قصد العبور إلى بلاد الإسلام . فاستنفر الملك الناصر الجيوش والعساكر من كلّ جهة ، وجهّز القاضي بهاء الدين شدّاد وأمره بالمسير إلى الدّيوان العزيز ببغداد « 2 » وأن يمرّ على صاحب سنجار « 3 » ، وصاحب الموصل « 4 » ، وصاحب إربل « 5 » ، ويستدعيهم بأنفسهم وعساكرهم . قال ابن شدّاد : فسرت في حادي عشر شهر رمضان سنة خمس وثمانين وخمسمائة ، وأبلغت الرّسائل ، فأجابوا إلى ذلك ، فعدت في خامس شهر ربيع الأول سنة ستّ وثمانين ، وسبقت العساكر « 6 » . ثم وصلت العساكر عند انقضاء الشتاء في شهر ربيع الأول وأمده الخليفة بحمل من النّفط الطَّيّار وحملين من القنا ، وتوقيع بعشرين ألف دينار يقبض على الدّيوان العزيز من التجار ، وخمسة من الزّرّاقين .

--> « 1 » هو الإمبراطور فردريك بربروسا - الشرق الأوسط والحروب الصليبية ص 886 . « 2 » كان الخليفة في ذلك الوقت الناصر لدين اللَّه أبو العباس أحمد بن المستضىء ، الذي ولى الخلافة العباسية في الفترة من 575 - 622 ه / 1180 - 1225 م - تاريخ الدول الاسلامية ص 13 . « 3 » هو عماد الدين زنكى بن مودود ، الذي ولى سنجار في الفترة من 566 - 594 ه / 1170 - 1197 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 347 . « 4 » هو عز الدين مسعود بن غازي ، الذي ولى حكم الموصل في الفترة من 576 - 589 ه 1180 - 1193 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 346 . « 5 » هو زين الدين يوسف بن علي الذي حكم إربل في الفترة من 563 - 586 ه / 1168 - 1190 م - تاريخ الدول الإسلامية ص 349 . « 6 » النوادر السلطانية ص 115 .