النويري

401

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر فتح عكا ونابلس وحيفا وقيسارية وصفورية والنّاصرة ومعليا والفولة والطور والشّقيف وغير ذلك قال ابن شدّاد : ثمّ رحل السّلطان طالبا عكَّا . وكان نزوله عليها في يوم الأربعاء سلخ شهر ربيع الآخر سنة ثلاث وثمانين ، وقاتلها بكرة الخميس مستهل جمادى الأولى ، فأخذها ، واستنقذ من كان فيها من الأسارى ، وكانوا زهاء أربعة آلاف ؛ واستولى على ما فيها من الأموال والذّخائر . ثم تفرّقت العساكر في بلاد السّاحل فأخذوا نابلس ، وحيفا ، وقيساريّة ، وصفّوريّة ، والنّاصرة ، ومعليا ، والفؤلة ، والطَّور ، والشّقيف وقلاعا تلى هذه كثيرة ؛ وكان ذلك لخلوّها من الرّجال فإنّهم عمّهم القتل والأسر « 1 » . ذكر فتح تبنين وصيدا وصرفند وبيروت وجبيل قال : ثم أرسل السلطان [ ابن ] « 2 » أخيه تقى الدين إلى تبنين ، فضايقها ، وكتب إلى السلطان أن يأتيه بنفسه ، فوصل إليها ونازلها يوم الأحد الحادي عشر من جمادى الأولى ، فسأل من بها الأمان واستمهلوا خمسة أيام لينزلوا بأموالهم ، وأطلقوا الأسارى ، فخرجوا إليه ، فسرّ بهم وكساهم . وخلص في تلك السنة [ 123 ] من الأسرى أكثر من عشرين ألف أسير ، ووقع في أسره من الكفار مائة ألف . قال : ثم رحل السّلطان من تبنين إلى صيدا ، فاجتاز في طريقه بصرفند فأخذها بعد قتال .

--> « 1 » النوادر السلطانية ص 79 ، وانظر الكامل ج 11 ص 539 وما بعدها . « 2 » [ ] إضافة من الكامل ج 11 ص 541 .