النويري

40

نهاية الأرب في فنون الأدب

تكين الخاصّة عن ولاية مصر لأربع عشرة ليلة خلت من ذي القعدة . فكانت مدة ولايته خمس سنين وشهرين . وفى سنة ثلاث وثلاثمائة قدم أبو الحسن ذكا « 1 » الأعور الرومي أميرا على مصر ، وذلك لاثنتي عشرة ليلة خلت من صفر ، وخرج مؤنس بجيوشه إلى العراق لثمان خلون من شهر ربيع الأول ، وخرج ذكا إلى الإسكندرية لإصلاحها ، وجعل فيها ولده مظفرا وتتّبع من كان يذكر بمكاتبة المهدى ، فحبس جماعة منهم ، وقطع أيدي جماعة وأرجلهم . ذكر وصول أبى القاسم بن المهدى إلى الدّيار المصريّه واستيلائه على الإسكندرية والفيّوم والأشمونين وفى سنة سبع وثلاثمائة ، في الثاني من صفر ، وصل أبو القاسم بن المهدى بجيوش المغرب إلى الإسكندريّة وملكها . وهى الدّفعة الثّانية ، فإنه كان قد قدم في سنة إحدى وثلاثمائة وملكها أيضا ، ثم عاد إلى أفريقية . ووافق وصوله الآن والجند مخالفون لذكا أمير مصر ، فتقاعدوا عن الخروج معه للقاء عسكر المهدى ، فخرج إلى الجيزة في عسكر قليل في النّصف من صفر ، وابتنى حصنا بالجيزة ، واحتفر خندقا على عسكره ، ثم صرف ذكا ، وتوفّى لليلة خلت من شهر ربيع الأول من السنة ، وكانت مدة إمارته أربع سنين وأياما .

--> « 1 » « دعا » في الأصل ، كما ورد في الأصل بعد ذلك « وكا » ، والتصحيح هنا وفيما يلي من الولاة والقضاة ص 273 ، النجوم الزاهرة ج 3 ص 186 .