النويري
365
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها رسم بتحويل سنة خمس وستّين الخراجية إلى سنة سبع وستين الهلاليّة ، وكانت قد حوّلت في سنة خمسمائة في أيام الأفضل أمير الجيوش « 1 » . ذكر وفاة الملك الأفضل نجم الدين أيوب كانت وفاته رحمه اللَّه تعالى في يوم الثّلاثاء السّابع والعشرين « 2 » من ذي الحجة سنة ثمان وستّين وخمسمائة . وذلك أنّه ركب من داره ، فلمّا انتهى إلى باب القصر في وسط المحجة شبّ به فرسه فسقط عنه ، فحمل إلى منزله ، فعاش ثمانية أيّام ومات فدفن إلى جانب قبر أخيه أسد الدّين في الدّار السّلطانية ، ثم نقلا إلى المدينة النبويّة ، على ساكنها أفضل الصّلاة والسّلام ، وقبرا في تربة الوزير جمال الدين الأصفهاني وزير الموصل رحمه اللَّه . وفى سنة تسع وستّين وخمسمائة أمر الملك النّاصر ببيع الكتب التي بخزانة القصر « 3 » ، فكانت أكثر من مائة ألف كتاب من سائر المصنفات ، فأبيعت بأخسّ الأثمان . ذكر عمارة قلعة الجبل والسّور وفى سنة تسع وستين وخمسمائة أيضا أمر الملك النّاصر بعمارة قلعة الجبل والسّور الدائر على القاهرة ومصر ، وجعل مبدأه من شاطىء
--> « 1 » انظر ما سبق عن تحويل السنة الخراجية إلى السنة الهلالية . « 2 » « ثامن عشر ذي الحجة » كنز الدرر ج 7 ص 50 . ويذكر أبو شامة أن نجم الدين وقع من على فرسه في 18 ذي الحجة ، وتوفى في 27 منه - الروضتين ج 1 ص 533 . « 3 » عن خزانة الكتب التي كانت بالقصر انظر الروضتين ج 1 ص 507 ، مفرج الكروب ج 1 ص 203 .