النويري
363
نهاية الأرب في فنون الأدب
خير العمل ، محمّد وعلىّ خير البشر » . وكانت أوّل وصمة دخلت على الشّيعة والدّولة العبيديّة ؛ ويئسوا بعدها من خير يصل إليهم من الملك النّاصر . ثم أمر أن يذكر في الخطبة بكلام مجمل ، ليلبس على الشّيعة والعامّة : اللَّهم أصلح العاضد لدينك « 1 » . ذكر ما أنشأه الملك النّاصر صلاح الدّين بالقاهرة ومصر من المدارس والخوانق قال المؤرخ : وفى أوّل سنة ستّ وستين وخمسمائة أمر الملك النّاصر بهدم دار المعونة « 2 » المجاورة للجامع العتيق بمصر . ودار المعونة هي المكان الذي يعتقل فيه النّاس . وأمر ببنائها مدرسة لطائفة الفقهاء الشافعية ، وتعرف هذه المدرسة بابن زين التجّار « 3 » . وإنّما عرفت به لأنه درس بها . ثم عمر دار الغزل المجاورة لباب الجامع المعروف بباب الزكخته مدرسة للطائفة المالكيّة « 4 » ودرس فيها ابن أبي المنصور . وفيها اشترى تقىّ الدّين عمر بن شاهنشاه ، ابن أخي صلاح الدّين ، الدّار المعروفة بمنازل العّز « 5 » بمصر ، وبناها مدرسة للطائفة الشافعيّة .
--> « 1 » اتعاظ الحنفا ج 3 ص 317 - 318 . « 2 » دار المعونة حبس المعونة ، بالفسطاط - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 187 . « 3 » مدرسة ابن زين التجار المدرسة الناصرية المدرسة الشريفية : وهى أول مدرسة أنشئت بالفسطاط - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 363 - 364 . وابن زين التجار هو أحمد بن المظفر بن الحسين ، أحد أعيان الشافعية ، توفى سنة 519 ه / 1194 م - المواعظ والاعتبار ج 2 ص 363 . « 4 » المدرسة القمحية بالفسطاط : بجوار الجامع العتيق ( جامع عمرو بن العاص ) المواعظ والاعتبار ج 2 ص 364 . « 5 » مدرسة منازل العز بالفسطاط : انظر المواعظ والاعتبار ج 2 ص 364 .