النويري
352
نهاية الأرب في فنون الأدب
وقال شهاب الدّين أبو شامة عبد الرحمن في كتابه المترجم بالرّوضتين في أخبار الدّولتين سمعت من يقول : مروان بن يعقوب « 1 » . وقال [ 106 ] الملك الأمجد : وقد اختلف في نسبهم على ثلاثة أقوال : القول الأول : ما قاله عز الدّين علي بن الأثير الجزري المؤرخ أنّ نجم الدين أيوب من بلد دوين « 2 » من أذربيجان ، وأصله من الأكراد الرّواديّة ؛ وهذا القبيل هم أشرف الأكراد « 3 » . قال الملك الأمجد : وهذا شئ يجرى على ألسنة كثير من النّاس ، ولم أر أحدا ممّن أدركه من مشايخ بيتنا يعترف بهذا النّسب ، لكنّهم لا ينكرون أن نجم الدّين كان بدوين . قال : والمشهور عند بيتنا أنّ جدنا نزل على الأكراد وتزوّج منهم ، فصارت بيننا وبينهم خؤولة لا غير . ويدلّ على ذلك أن السّلطان الملك النّاصر صلاح الدّين يوسف لمّا ملك البلاد تقدّم في دولته جماعة من الأكراد ، فلم يبق أحد منهم إلا جاء بنو عمّه وأقاربه ، حتى صار في عصبة من أهله ؛ والسّلطان رحمه اللَّه لم يأت إليه من يمتّ بقرابة إلا من جهة النّساء فقط ؛ ولو كان من الرّواديّة لكان جميع القبيلة أولاد عمه وإن لم يكن له ابن عمّ قريب فيكون ابن عمّ بعيد قطعا لأن القبيلة كلَّها أولاد رجل واحد . ولا شكّ أنّ الدّواعى تتوفّر على الانتماء إلى الملك ما لا تتوفّر على الانتماء إلى الأمراء . القول الثاني : أنهم من أولاد مروان بن محمد الأموي ، آخر خلفاء الدولة الأموية .
--> « 1 » انظر الروضتين ج 1 ص 534 . « 2 » دوين : بفتح أوله وكسر ثانيه ، وياء مثناه من تحت ساكنه وآخره نون ، بلدة من نواحي أرّان في آخر حدود أذربيجان بالقرب من تفليس - معجم البلدان . « 3 » انظر الكامل ج 11 ص 341 .