النويري

300

نهاية الأرب في فنون الأدب

حيدرة ، فتلافاه الحافظ وجعله ولىّ عهده من بعده . وتمكَّن حسن من الدّولة والتصرف فيها بحسب رأيه ، ولم يبق للحافظ معه حكم « 1 » . [ 89 ] ذكر مقتل حسن بن الحافظ كان مقتله في يوم الثّلاثاء الثّالث والعشرين من جمادى الآخرة سنة تسع وعشرين وخمسمائة وذلك أنه لمّا استقر في ولاية العهد والوزارة والتدبير واستبدّ بالأمر ، قبض على جماعة من الأمراء وقتلهم ، بسبب قيامهم مع أحمد بن الأفضل ، وأقام غيرهم ؛ فخافه من بقي من الأمراء العتق ، وأجمعوا على خلع أبيه من الخلافة وولده حسن من الوزارة فاجتمعوا بين القصرين ، وراسلوا الحافظ ، وأعلموه بما أجمعوا عليه ، فاستعطفهم الحافظ واعتذر إليهم ؛ وهرب حسن إلى أبيه ، فقبض عليه وقيّده ، وذكر ذلك للأمراء ، فقالوا : لا بدّ من قتله ، فسقاه أبوه سمّا فمات ، وجعله على سرير ، وأمر الأمراء بمشاههدته ، فدخلوا عليه وورأوه فسكتوا . وقيل إن قيام الأمراء « 2 » كان بتدبير الحافظ . ذكر وزارة بهرام الأرمني وفى يوم الجمعة سادس عشر جمادى الآخرة ، وقيل لإحدى عشرة ليلة خلت منه ، استوزر الحافظ بهرام الأرمني النّصرانى ، ونعته بسيف الإسلام تاج الملوك « 3 » وكان بهرام المذكور قد وصل إلى الدّيار المصريّة

--> « 1 » انظر المنتقى من أخبار مصر ص 119 - 120 ، اتعاظ الحنفا ج 3 ص 149 . « 2 » « الأمر » في الأصل ، والتصحيح من سياق الكلام . وانظر تفصيل ذلك في المنتقى من أخبار مصر ص 121 - 123 ، اتعاظ الحنفا ج 3 ص 153 - 155 ، الكامل ج 11 ص 22 - 23 . « 3 » « تاج الخلافة » في اتعاظ الحنفا ج 3 ص 156 .