النويري
281
نهاية الأرب في فنون الأدب
قال المؤرخ : لما قتل الأفضل أحضر الآمر وزيره الشيخ أبا الحسن على الحلبي والقائد أبا عبد اللَّه محمدا وسألهما عن الأموال ، فقال القائد : أمّا السّر فأعلمه وأمّا الظاهر فالوزير يعلمه ؛ وأخبراه بذخائره وأمواله . وأقام الآمر في دور الأفضل ، وهى دار الملك بمصر ودار الوزارة بالقاهرة ، وغيرهما ، أربعين يوما ، والكتّاب بين يديه يكتبون ما ينقلونه إلى القصور ؛ فوجد له من الذّخائر النفيسة ما لا يحصى « 1 » . وذكر أن الذي وجد له من الأموال ستّة آلاف ألف دينار عينا ؛ وفى بيت الخاصّة ثلاثة آلاف ألف دينار ، وفى البيت البرّانى ثلاثة آلاف [ ألف ] « 2 » ومائتان وخمسون دينارا ، وخمسون أردبا دراهم [ ورق ] « 3 » وثلاثون راحلة من الذّهب العراقي المغزول برسم الرّقم ؛ وعشرة بيوت في كلّ بيت منها عشرة مسامير من الذهب « 4 » ، زنة كلّ مسمار مائتا مثقال ، عليها العمائم المختلفة الألوان مغطاة بالمناديل المزركشة ، وتسعمائة ثوب من الدّيباج الملوّن ، وخمسمائة صندوق من دقّ دمياط وتنيس برسم كسوة جسده ، ولعبة من العنبر على قدر جسده برسم ثيابه توضع ثيابه عليها لتكتسب رائحتها . وترك من الطَّيب والآلات والنّحاس ما لا يحصى . وترك من الأبقار والجواميس والأغنام ما بلغ ضمان ألبانها ونتاجها أربعين ألف دينار في السنة . وكانت الدّواة التي يكتب منها مرصّعة بالجواهر ، فقوّم ما عليها من الجواهر باثني عشر ألف دينار . وخلَّف من الكتب
--> « 1 » المنتقى من أخبار مصر ص 79 . « 2 » [ ] إضافة من المنتقى من أخبار مصر ص 80 ، واتعاظ الحنفا ج 3 ص 70 . « 3 » [ ] إضافة من المنتقى من أخبار مصر ص 80 ، واتعاظ الحنفا ج 3 ص 70 . « 4 » كانت هذه المسامير تستخدم كمشاجب تعلق عليها العمائم - انظر ما يلي .