النويري
261
نهاية الأرب في فنون الأدب
أرمن . فلمّا كان الآن جمع الأمير سقمان بن أرتق جمعا عظيما من التّركمان وزحف بهم إليهم ، فلقوه وقاتلوه ؛ فهزموه في شهر ربيع الأول . فلمّا تمّت الهزيمة على المسلمين سار الفرنج إلى سروج ، فتسلَّموها ، وقتلوا كثيرا من أهلها وسبوا حريمهم ، ونهبوا أموالهم ، ولم يسلم منهم إلَّا من انهزم « 1 » . ذكر أخبار صنجيل الفرنجى وما كان منه في حروبه وحصار طرابلس وألطوبان وملك أنطرسوس وفى سنة خمس وتسعين وأربعمائة لقى صنجيل « 2 » الملك قلج أرسلان صاحب قونية ، وصنجيل في مائة ألف مقاتل وقلج في عدد يسير ، واقتتلوا ؛ فانهزم الفرنج وأسر كثير منهم ، وفاز قلج بالظَّفر والغنيمة « 3 » . ومضى صنجيل مهزوما في ثلاثمائة ، فوصل إلى الشام ، فأرسل فخر الملك بن عمّار « 4 » صاحب طرابلس إلى الأمير جناح الدّولة « 5 » بحمص وإلى الملك دقاق بدمشق يقول : من الصّواب معاجلة صنجيل إذ هو في العدد اليسير .
--> « 1 » الكامل ج 10 ص 324 - 325 . « 2 » المقصود هو ريموند كونت تولوز ، والمعروف في المراجع الأوربية باسم Reymond Of St . Gilles « 3 » الإشارة هنا إلى الجموع الصليبية اللمباردية التي هزمت في ذي القعدة 495 ه / أغسطس 1101 م - الحركة الصليبية ج 1 ص 338 . « 4 » هو القاضي فخر الملك أبو علي بن عمار ، الذي ولى حكم طرابلس في الفترة من 493 - 502 ه / 1099 - 1108 م - معجم الأسر الحاكمة . « 5 » « إلى الأمير ياخز خليفة جناح الدولة على حمص » في الكامل ج 10 ص 344 . وجناح الدولة هو حسين بن ملاعب - صاحب حمص ، قتل سنة 495 ه / 1102 م - النجوم الزاهرة ج 5 ص 168 - 169 .