النويري
242
نهاية الأرب في فنون الأدب
ثلاثة أشهر ، ودفعة في شهر ربيع الآخر سنة ستّ وخمسين وصرف بعد ثلاثة وأربعين يوما ، ثم وليها ثالثة في أيام الفتنة ولقّب تاج الملوك شادى ، وقتل في سنة خمس وستين . وولى له الحسن بن ثقة الدولة بن أبي كدينة القضاء والوزارة ، كلّ منصب منها خمس دفعات ، ويقال إنه من ولد عبد الرحمن ابن ملجم قاتل علي بن أبي طالب رضى اللَّه عنه . ولمّا وصل أمير الجيوش بدر الجمالى أرسله إلى دمياط وأمر بضرب عنقه ، فدخل عليه السيّاف بسيف كليل « 1 » فضربه عدّة ضربات حتى أبان رأسه ، وكان عدّة ما ضربه عدّة ولاياته الحكم والوزارة . وولى أبو المكارم أسعد ثم قتله أمير الجيوش ، ووزر بعده أبو علي الحسن بن أبي سعد إبراهيم بن سهل التّسترى عشرة أيام ثم استعفى ، وكان يهوديا فأسلم ، وولى أبو القاسم هبة اللَّه محمد الرعبانى دفعتين كلّ دفعة عشرة أيام . ووزر الأثير أبو الحسن بن الأنباري أياما وصرف ، ووزر أبو علي الحسين بن سديد الدولة الماسكى مرة ثانية أيّاما ثم صرف ، ووزر أبو شجاع محمد بن الأشرف بن فخر الملك ، وفخر الملك هو الذي وزر لبهاء الدولة ابن بويه ، فصرف وسار إلى الشّام فقتله أمير الجيوش في مسيره . واستوزر أبا الحسن طاهر ابن الوزير الطرابلسي ، من طرابلس الشّام ، ثم صرفه ، وكان أحد الكتّاب بديوان الإنشاء ، واستوزر أبا عبد اللَّه محمد بن أبي حامد السيسى يوما واحدا ثم قتل ، فاستوزر أبا سعد منصور بن أبي اليمن سورس بن مكرواه بن زنبور . وكان نصرانيّا ثم أسلم ، والنصارى ينكرون إسلامه . واستوزر أبا العلاء عبد الغنى بن نصر بن سعيد وصرف وبقى أيّاما وقتله أمير الجيوش . ثم قدم أمير الجيوش بدر الجمالى من عكا ووزر
--> « 1 » كليل : ضعيف ، وسيف كليل : أي لا يقطع - القاموس .