النويري

149

نهاية الأرب في فنون الأدب

وقلّ تحصيله ؛ ونحن سائرون على إثره . والسّلام » « 1 » وقيل إنّه كتب : « والجواب ما تراه دون ما تسمعه » « 2 » . وقيل [ 45 ] إنّه كتب إليه : ظنّت رجال الغرب أنّ سهولتى بمحالها ، وأخو المحال ذليل إن لم أروّ النيل من دمهم ، فلا نلت المراد ، ولا سقاني النيل وفى سنة ثلاث وستين وثلاثمائة . في شعبان ، بلغت تقدمة القرامطة إلى أرياف مصر وأطراف المحلة « 3 » . فنهبوا ، واستخرجوا الخراج ؛ واشتهر الأعصم القرمطىّ ببلبيس فتأهّب المعزّ للقائه ، وعرض العساكر ، وفرّق فيهم الأموال والسّلاح . وسيّر جيشا قدّم عليه ولده الأمير عبد اللَّه « 4 » ، فالتقى مع الأعصم ، فانهزم القرمطىّ وأسر جماعة من رجاله ، وجهّز جيشا آخر قدّم عليه ريان الصقلبى في أربعة آلاف فارس . فأزال القرامطة عن المحلة ونواحيها .

--> « 1 » انظر أيضا نهاية الأرب ج 25 ص 311 ، اتعاظ الحنفا ج 1 ص 202 ، كنز الدرر ج 6 ص 156 ، الكامل ج 8 ص 638 . « 2 » أخبار الدول المنقطعة ص 26 . « 3 » المحلة : في محافظة الغربية ، وقد ورد في اتعاظ الحنفا « وانبسطت سرية القرمطي في نواحي أسفل الأرض » أي الوجه البحري - ج 1 ص 202 ، وانظر أيضا المنتقى من أخبار مصر ص 165 . « 4 » توفى الأمير عبد اللَّه في شهر جمادى الأولى سنة 364 ه / 974 م - في يوم 23 من الشهر في المنتقى من أخبار مصر ص 166 ، وفى اتعاظ الحنفا ج 1 ص 217 ، وفى التاسع من جمادى الأولى في أخبار الدول المنقطعة ص 26 .