النويري

135

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر فتوح الشام [ 42 ] قد ذكرنا أن القائد جوهرا جهّز جعفر بن فلاح إلى الشام بالعساكر في سنة ثمان وخمسين وثلاثمائة ، فسار جعفر ولقى الحسن بن عبد اللَّه بن طغج بالرّملة ، وهو يومئذ صاحب الشام ، فهزمه جعفر بن فلاح وأسره ، وبعث به إلى مصر ، ثمّ سار إلى دمشق فملكها في سنة تسع وخمسين بعد حرب شديدة . فكتب إلى القائد جوهر بالفتح ، واستأذنه في المسير إلى غزو أنطاكية « 1 » ، فأذن له القائد فسار نحوها في نحو عشرين ألف فارس . فأقام مدة وكثرت جموعه وعساكره وانبسطت يده ، ودانت له البلاد ، فحاصر أنطاكية مدة إلى أن اتّصل به مسير مدد الرّوم إليها ، فعاد عنها إلى دمشق « 2 »

--> « 1 » استولى البيزنطيون على أنطاكية في ذي الحجة 358 ه / أكتوبر 969 م ، وذكر ابن الأثير أن استيلاء البيزنطيين على أنطاكية كان في المحرم 359 ه - الكامل ج 8 ص 603 . « 2 » ورد في اتعاظ الحنفا « فلما كان في ربيع الأول سنة ستين أنفذ جعفر غلامه فتوح على عسكر إلى أنطاكية وكان لها في أيدي الروم نحو من ثلاث سنين وبعث عسكرا بعد عسكر إلى أنطاكية وورد على ابن فلاح خبر هزيمة عسكره » وهكذا يؤكد المقريزي أن جعفر بن فلاح لم يسر بنفسه إلى أنطاكية - اتعاظ الحنفا ج 1 ص 126 ، انظر أيضا كنز الدرر ج 1 ص 133 .