النويري

60

نهاية الأرب في فنون الأدب

التركماني وغيرهما ، فوصل إلى أصفهان فسلمها إليه ابن الخجندى وجمع له مالا أنفقه عليه وأرسل إلى العساكر بهمذان يدعوهم إلى طاعته فلم يجيبوه لعدم الاتفاق ولأن أكثرهم كان يريد سليمانشاه . ذكر مسير سليمانشاه بن محمد طبر إلى همذان وفى سنة خمس وخمسين وخمسماية سار سليمانشاه من الموصل إلى همذان وكان معتقلا بها كما قدمناه ؛ فلما مات السلطان محمد بن محمود . أرسل أكابر الأمراء من همذان إلى أتابك قطب الدين مودود بن زنكى صاحب الموصل في طلبه منه ليولوه السلطنة ، فاستقرت القاعدة بينهم أن يكون سليمانشاه هو السلطان وقطب الدين ودود أتابكه وجمال الدين وزير قطب الدين وزيره ؛ وتحالفوا على ذلك وجهزه قطب الدين بما يحتاج إليه من الأموال والخيول وغير ذلك . فلما قارب بلاد الجبل أقبلت العساكر إليه أرسالا فاجتمع عسكر عظيم فخافهم قطب الدين مودود على نفسه ؛ وعاد إلى الموصل . فلما فارقه قطب الدين لم ينتظم أمره وقبض العسكر على سليمانشاه بباب همذان في شوال سنة ست وخمسين وخمسماية . ذكر سلطنة أرسلانشاه ابن الملك طغرل ابن محمد طبر قال : لما قبض الأمراء على سليمانشاه في شوال خطبوا لأرسلان شاه ، وهو الذي كان قد تزوج أيلدكز بأمه ، ثم خطب له في سنة