النويري
35
نهاية الأرب في فنون الأدب
قال : وسار السلطان مسعود من العباسية المالكية « 1 » ، وحصلت المناوشة بين عسكره وعسكر أخيه سلجقشاه ودامت يومين ، فأرسل سلجقشاه إلى قراجا يستحثه في العود ، فعاد مسرعا . فلما علم مسعود بهزيمة زنكى رجع إلى ورائه ، وأرسل إلى الخليفة يعرفه وصول السلطان سنجر إلى الري ، وأنه عازم على قصد الخليفة وغيره ، ويقول : « إن رأيتم أن نتفق على قتاله ودفعه عن العراق [ ويكون العراق ] « 2 » لوكيل الخليفة فأنا موافق على ذلك » . وترددت الرسائل بينهم ، فوقع الاتفاق على أن يكون العراق لوكيل الخليفة ، والسلطنة لمسعود وسلجق شاه ولى عهده ، وتحالفوا على ذلك . ودخل السلطان مسعود بغداد ونزل بدار السلطنة ونزل سلجقشاه بدار الشحنكية ، وذلك في جمادى الأولى سنة ست وعشرين وخمسماية . ذكر الحرب بين السلطان مسعود وعمه السلطان سنجرشاه وهزيمة مسعود وسلطنة طغرل قال : ولما وصل الخبر بوفاة السلطان محمود إلى عمه السلطان سنجرشاه ، سار عن خراسان إلى بلاد الجبال « 3 » ومعه الملك طغرل ابن السلطان محمد ، وكان قد لازمه ، فوصلا إلى الري ثم إلى همذان ، فاتصل الخبر المسترشد باللَّه والسلطان مسعود ومن
--> « 1 » المالكية : قرية على الفرات بالعراق . « 2 » ما بين الحاصرتين ساقط من ك والإضافة من ع . « 3 » الجبال اسم علم للبلاد الممتدة من أصبهان إلى زنجان وقزوين والري .