النويري
32
نهاية الأرب في فنون الأدب
عشرة وخمسماية . واستوزر الوزير القوام أبا القاسم علي بن الناصر النساباذى ، وقبض عليه في شهر رجب سنة عشرين . واستوزر شرف الدين أنوشروان بن خالد ، ثم استعفى من الوزارة وأعيد الوزير أبو القاسم . قال : ولما توفى السلطان محمود جلس ابنه داود في السلطنة باتفاق من الوزير أبى القاسم ، وأتابكه اقسنقر الأحمديلى ، وخطب له في جميع بلاد الجبل [ وأذربيجان ] « 1 » . ولما اطمأن الناس وسكنوا سار الوزير بأمواله إلى الري ليأمن بها حيث هي للسلطان سنجر . وكان سبب خوفه أنه قبل وفاة السلطان محمود خاف من جماعة من الأمراء وأعيان الدولة منهم : عين الدولة أبو نصر أحمد بن حامد المستوفى ، والأمير أنوشتكين المعروف بشير كير . وولده عمر وهو أمير حاجب ، فقبض عليهم . فأما عين الدولة فإنه أرسله إلى مجاهد الدين بهروز فحبسه بتكريت ، ثم قتل بها ، وأما شير كير وولده . فقتلهما في جمادى الآخرة . ذكر أخبار السلطان غياث الدنيا والدين أبى الفتح مسعود بن ملكشاه وما كان من أمره ، وخروجه من السلطنة وسلطنة أخيه السلطان طغرل ، وعوده إليها وقد رأيت من قدم أخبار السلطان طغرل على أخبار أخيه السلطان مسعود ثم ذكر سلطنة مسعود بعدها . وليس كذلك لأن السلطان
--> « 1 » ما بين الحاصرتين سقطت من ك ، والإضافة من ع .