النويري

44

نهاية الأرب في فنون الأدب

أصحاب يمين الدولة يقتلون « 1 » ، ويأسرون ، ويغنمون ، إلى أن عبروا النهر . وأكثر الشعراء القول في تهنئة يمين الدولة بهذا الفتح ، وذلك في سنة سبع وتسعين وثلاثمائة . ذكر غزوه الهند وعوده قال : ولما فرغ يمين الدولة من حرب الترك بلغه أن بعض أولاد ملوك الهند واسمه نواسد « 2 » شاه ، وكان قد أسلم على يد يمين الدولة ، واستخلفه على بعض ما افتتحه من بلادهم ارتد عن الإسلام ، وعاد إلى الكفر ، فسار إليه مجدا ، فحين بلغ الهندي قربه فرّ من بين يديه ، واستعاد يمين الدولة البلاد ، واستخلف عليها بعض أصحابه ، وعاد إلى غزنة في السنة المذكورة . ذكر غزوة بهيم نغز « 3 » وما غنمه من الأموال وغيرها وفي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة استعد يمين الدولة لغزو الهند وسار في شهر ربيع الآخر من السنة ، فانتهى إلى شاطى ، [ نهرويهند ] « 4 » ، فلاقاه هناك ابرهمن نال بن آننديال « 5 » في جيوش الهند ، فاقتتلوا مليا من النهار ، وكادت الهند تظفر بالمسلمين ، ثم كان الظفر للمسلمين ،

--> « 1 » في ت : تقبلون وينهبون ويأسرون إلخ « 2 » في الكامل ح 7 ص 232 : تواسه شاه . « 3 » في ت : بهم . وفي تاريخ العتبى ج 2 ص 94 : « ذكر فتح قلعة بهيم نفر » وبهيم هذه قلعة كانت بنفر ، فنسبت إليه » « 4 » ت ، وفي الأصل : نهر وهند وهو خطأ ، وانظر رقم ( 2 ) ص 37 من هذا الكتاب . « 5 » في الأصل : أنديال . وانظر رقم ( 1 ) ص 40 من هذا الكتاب .