النويري
41
نهاية الأرب في فنون الأدب
فقطعت ، ورأى في الطريق واديا عظيم العمق بعيد القعر ، فأمر أن يطم « 1 » بالجلود المملوءة بالتراب فطموه ، ووصلوا القلعة ، فحاصرها ثلاثة وأربعين يوما ، فراسله صاحبها في الصلح ، فامتنع عليه ، ثم بلغه عن خراسان اختلاف بسبب قصد [ إيلك خان ] « 2 » ، فصالحه على خمسمائة فيل وثلاثة آلاف منّ من الفضة ، ولبس خلعة يمين الدولة بعد أن استعفى من شد المنطقة ، فلم يعفه ، وشدها ، وقطع خنصره ، وأنفذها ليمين الدولة ، توثقة فيما يعتقدونه على عادة الهنود ، وعاد يمين الدولة إلى خراسان . ذكر عبور عسكر ايلك خان إلى خراسان كان يمين الدولة لما ملك خراسان من السامانية ، ومالك إيلك خان ما وراء النهر منهم تراسلا ، وتوافقا ، وتزوج يمين الدولة ابنة [ إيلك خان ] وانعقدت بينهما مصاهرة ومصالحة ، فلم تزل السعاة حتى أفسدوا ذات بينهما ، وكتم [ إيلك خان ] ما في نفسه ، فلما سار يمين الدولة إلى المولتان اغتنم [ إيلك خان ] غيبته عن البلاد ، فسيّر سباشى تكين صاحب جيشه إلى خراسان ، وذلك في سنة ست وتسعين وثلاثمائة في معظم جنده ، وجهز أخاه جعفر تكين إلى بلخ في عدة من الأمراء ، وكان يمين الدولة قد جعل بهراة أميرا من أمرائه يقال له أرسلان : الجاذب ،
--> « 1 » عبارة الكامل ج 7 ص 288 حوادث سنة 396 ه : فأمر أن يضم منه مقدار ما يسع عشرين فارسا ، فطموه بالجلود المملوءة ترابا . « 2 » في الأصل : إيليك الخان ، وفي الكامل : إيلك الخان ، وانظر ما مر في ص 38 : وقد رأينا توحيدها في جميع الكتاب .